محمد بن محمد العاقولي
30
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
قال أبو الوليد الأزرقي حدثني جدى وغيره من مشيخة « 1 » أهل مكة وبعض الحجبة : أن الحسين بن الحسن العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة فأخذ مما فيها مالا عظيما وانتقله إليه ، وقال ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا تنتفع به ، نحن أحق به نستعين به على حربنا « 2 » . عن عبيد اللّه بن زرارة قال : إن مال الكعبة كان يدعى الأبرق ، ولم يخالط مالا قط إلا محقه ، ولم يرزأ منه أحد قط من أصحابنا إلا بان النقص من ماله ، وأدنى ما يصيب « 3 » صاحبه أن يشدد عليه الموت « 4 » . عن ابن عمر رضى اللّه عنه أنه كان في دار خالد بن أسيد بمكة فجاءه رجل فقال : أرسل معي بحلى إلى الكعبة ، فقال : له : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، قال : ما أحمقكم يا أهل العراق ، أما فيكم مسكين ؟ أما فيكم يتيم ؟ أما فيكم فقير ؟ إن كعبة اللّه لغنية عن الذهب والفضة ولو شاء اللّه لجعلها ذهبا وفضة « 5 » . ذكر من كسا الكعبة في الجاهلية عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن سب أسعد الحميري ، وهو تبع ، وكان هو أول من كسا الكعبة « 6 » . عن محمد بن إسحاق قال : بلغني عن غير واحد من أهل العلم أن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع ، وهو أسعد ، أرى في النوم أنه يكسوها فكساها الأنطاع ثم أرى أن يكسوها فكساها الوصايل [ ثياب ] حبرة من عصب اليمن وجعل لها بابا يغلق « 7 » .
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « شيخة » وهو تحريف قبيح . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 246 . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : « يصب » . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 247 . ( 5 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 249 . ( 6 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 249 . ( 7 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 249 .